الجمعة، يناير 8

هواء ..

.
.
هواء ،،
بعثرَ رسائله
بعثرَ بطاقاته
بعثرَني معها ..

هواء ،،
أسقط قناعه
أسقط نفاقه
سقطَ من عيني بعدها ..

هواء ،،
أشعلَ النيران
أنارَ المكان
أحاسيسي .. أحرَقها

هواء ،،
شتّت روحي
ألهبَ جروحي
وحياتي .. سلبها

هواءٌ حطّم .. كسّر .. فرّق
ما كانَ لنا !
هواءٌ دمّر .. أهلَك .. عذّبَ
القلب حتى فنى !
هواء ٌكشف سترَ الكذب
فضحهُ .. فانحنى !
هواء ٌسلبتني كلّ شيء
ارحل الآن من هنا !


.

عجباً ..




عجباً لقلبٍ كنتُ قلبه !
عجباً لنفسٍ كنتُ نفسه !
عجباً لعمرٍ كنتُ عمره !


شُلّ القلبُ بغتة
ماتت النفس فجأة
وضاع العمرُ للأبد ..
وقد احتمَل .!
عجباً له .. كيف رحَل .؟!

.

مالي .؟

.
مالي أرى الدنيا جميلة ؟
وكلّ شيء فيها جميل ..
وفجأة أدمنتُ حياتي
بعد أن كانت هماً ثقيل !
وبدأَتْ تضحكُ الدنيا لي ..
وبدأتُ أحزاني أزيل
أتراهُ الحب ياربي ؟
أعَرِف إلى قلبي السبيل ؟
أتراني وجدت رجلاً .. يرافقني الدربَ الطويل ؟
يحبني .. فأحيا بحبّه ..
ويميل قلبه لي .. وله أميل ؟
أيدقّ الحب بابي ؟
أأرحّب بهذا النزيل ؟!

.

وَعـد .!






أعِدك حبيبي أن أنساك ..
نعم .. سأنساك ..
سأنسى كم تلهّفت للقياك ..
وأنسى من أنت .. ومن تكون .. وكم تسحرُني عيناك !
وأنسى أن عذابي يكمُن في فرقاك ..


أعِدك بتجاهل غمزاتك .. ابتساماتك .. حتى النظرات !
سأتجاهل رقصي على دقاتِ قلبي حين أراك ..
وأتجاهل رقة كلماتك .. وما تفعله بي تلك الكلمات !
وأتجاهل رفضي أن أحَب من قِبل شخصٍ سواك ..



ها قد وعدتك .. لكن !
إياكَ أن تصدّق شيئاً .. إياك !
فأنا مهما حاولتُ نسيانك ..
أنسى وعودي كلها .. وأكرر ..


لن أنساك !

بقيَ لينتظر .!

.





بخطواتٍ بطيئة ..
مترددة ..
خائفةٌ أن تُثارَ أحاسيسي
أن تحيا ذكرياتي
أن يؤلمني جرحي القديم..
لكنني مشتاقة .. أردتُ فعلاً زيارته
تابعت المسير .. اقتربت .. ورأيته .!
بدا شاحباً جداً .. ميتاً جداً
ذهِلت !
هرعتُ إليه باكية ..
كان موجوداً لاستقبالي .. كان ينتظرني ..
تغيّر كل شيء من حوله .. ولم يتغير !
وجدته كما كان .. كما عهدته ..
أسماؤنا لا زالَ محتفظاً بها ..
ذكرياتنا .. هاهي تحلَق فوقه بعد أن تخلّصنا منها
حبنا .. أشواقنا .. دموعنا .. أحلامنا
تمسّك بها وانتظر !
علّنا نحن .. علّنا نشتاق .. باعتبار أننا بشر !
أشرقت الشمس
اخضر المكان
وذبلت الأزهار
ثم عادَ المطر .. وبقيّ لينتظر ..



يا لكَ من مِقعد ..
أقامَ معنىً للوفاء.. وأقعده الأمل .!


.

يحبني .. لا يحبني !

.





امتلأت غرفتي بأوراق الورد ..
وتعِبت أصابعي من العدّ
يحبني .. لا يحبني ! وماذا بَعد ؟!
أتراهُ يذكرني ويفكَر بي ..؟
ويزدادُ حباً لي رغم هذا البعد !
أتراني فتاة أحلامه لازلت ؟
ورفيقته .. وحبيبته .. كما كنت !
أحالهُ كحالي ؟ أهائمٌ .. أعاشقٌ هو مثلي ؟
وذاكراً لحبنا .. ووافياً بالعهد ؟
ليتني ألقى إجابة ..
ليتني أجدُ رداً يضعُ لأسئلتي حد !
تكثرُ تساؤلاتي ..
وأعود لكَ يا ورد .!
يحبني .. لا يحبني .. أرجوكَ رُد .!
.

سجني .. أغلق ولن يُفتح .!

.
سأبقى بذاتي بعيدة عنكم .. سأقبع في سجني
أعاقب نفسي بنفسي ..
لن أصرخ من وجعي
لن أبكي من ألمي
لن أنام من تعبي
فلا أريد أن أحلم .. قد أفقتُ من حلمي .!
تهاوى صرحه أمامي .. تناثرت أجزاؤه
فكأن ما أراه حطامي
وكنتُ أنا من حطّمت .!
تبنّيت مشاعري وأحاسيسي .. نسبتها إلى الحب
حرّفت كل مبادئي ..
قلبتها رأساً على عقب !
بسذاجةٍ .. بحماقةٍ .. من دون عقلٍ تصرّفت
بنيتُ قصر أحلامي .. حلمتُ وحلمت
ليأتي يوم أشهد فيه انهياره ..
أراهُ على الأرض !
أضاعَ بناؤه عمري .. كما قضى انهياره على ما بقيَ مني
لكن الصوت ..
ما زال في أذني ..
صوت انهياره يعلو ويعلو ..
تبعتُ الصوت .. تبعتُ قلبي ..
لأجدني في سجن ..
مغلق ولا يُفتح .!
.