.
.
أعترف أني أتكلم مع نفسي أمام المرآة .. وأمثل أدواراً كاملة من تأليفي ..
أعترف أني عنيدة جداً
أعترف أن وحدتي لا تضعِفني .. بل تمدّني بالقوة
أعترف أني أقدّر علاقات المصلحة .. شرطَ أن تعترف أنها كذلك !
أعترف أني تغيرت كثيراً ، حتى بتّ لا أعرفني !
أعترف أن الدفاتر الجديدة لا تغريني للكتابة .. بل تُرعبني ..
أعترف بأني لم أعُد أحلم ..
أعترف أني أفتقد وجود إخوتي .. رغم تواجدهم الدائم .!
أعترف أن دمعتي أصبحت قريبة جداً ..
أعترف أني لا أكترث لعام 2012 ، فنهاية عالمي كانت لصالح 2009
أعترف أني أعشق عطر "Cinema"
أعترف أن للصباحات من نفسي نصيبٌ كبير ..
أعترف أني مزاجية ..
أعترف أنني دائماً أفضّل إهداء ما يعجبني .. لا اقتناءه ..
وأعترف بأني ندِمت ..
.
.
ما سرّ تأثير الحزن في نفسي إلى هذا الحد ؟
لماذا يكون الحزن دوماً عاملاً محفّزاً للكتابة لدي !
ألأنني حين أفرح أنسى الكتابة ؟
أم أن الكتابة تذكّرني بالحزن !
كثيراً ما تساءلت عن شكل كتاباتي لو نتجت عن "فرح" ..
تُرى كم من "فرح" يلزمني لكتابته ؟
هل سأكتفي بما تحويه جعبتي من كلمات !
أم أن "فرح" يتطلب كلماتاً أخرى جديدة لم أعهدها من قبل ..
ثمانية وعشرون حرفاً كفتني لكتابة حزني ..
هل تكفيني لكتابة "فرح" ؟ أم أنني بحاجة لأكثر !
أم أن "فرح" يحتاج أقل ؟
إذاً سيكون عليّ تعلّم طريقة جديدة لاستخدام الأحرف والربط بينها !
لأن طريقتي هذه ستُميت جنين "فرح" قبل أن تكتمل خلقة كلماته ..
و إن نجحتُ في الحفاظ عليه .. سيولدُ مشوهاً بلا شك !
أتوقُ فعلاً لخوض تجربة كهذه ..
ليس لأنني أريدُ إجابة لتساؤلاتي تلك ..
بل طمعاً في "فرح" .!
تعمّدت إبقاء "فرح" نكِرة .. إلى أن أعيش ما قد أعرّفه به .!
غـادرني ..
خلّصني من بقاياك
انتشلني من ذكراك
ارحل مني .. قد رحلت منك..
وابتعد عن طريقي
مللت التجاوز عنك !
أخرج من حياتي
أحرقتُ ماضِيَّ
أريد البدء من جديد ..
وكفّ عن تذكيري كيف كنا
ألا تملّ من ذلك ؟ تعيد و تعيد !!
لم أعُد من كنت ..
لست من تحسبني أنا ..
أنا غيري .. أنا أخرى
وُلدت من جديد
عاريةً من تفاهاتي السابقة .. بقلبٍ من حديد
فدعني أكمل حياتي ..
دعني .. وابقَ بعيد
.
.
من عَنتر ؟ ومن عَبلة ؟
ومن هو قيس؟ ومن تكُن لَيلى ؟
فلينسى العالم كله أبطال تلك الروايات ..
ويتوّج اسمينا على عرش قصص الحبّ .. وأصدقها
وليشهد عليّ يا قمري .. بل يا أجمل من القمَر
حبي لكِ يا ملاكي .. أعماني عن كلّ البشر ..
بِتّ لا أرى سواكِ .. أراكِ في كل الصور
أدمنت كلامك .. أنفاسك .. ضحكاتِك
وتحمرين خجلاً قائلة : كفاكَ غزل !!
وأذوب أنا في لونك الأحمر ..
وحيناً أسائل نفسي ..
أما كان واضحاً عِشقي لكِ ؟!
أما لاحظتِ اضطرابي حين ألقاكِ .. وأطيل في عينيكِ النظر ؟
لو أحسست بصدقي من البداية..
لو قلّ صدّكِ لي .. لو كان اهتمامك فيّ أكثر .!
لتغير كل شيء .. صدقاً كان سيتغير ..
لكن اطمئني ..
سعيدٌ أنا !
فلحظاتي معك الآن .. تغنيني عن دنياي وما فيها ..
تنسيني هموم الدهر .!
وإن جاء متأخراً .. لا تقلقي ..
سعيدٌ أنا .. أن حبك لي أخيراً ظهَر
وتقولين .. توقف .. ألا ترى أن هذا خطأ !!
وأرد عليكِ .. لست أبالي .. قد ضاع ما ضاع من العمر
أحببتك ..
مازلت ..
وسأبقى .. أنا حُر !!
فكلّ يوم يمر عليّ .. عاماً في حبك أكبر ..
وبنظرة طفولية .. تهمسين .. إذاً انتظر ..
وبرغبة ملحة في ضمك إلى صدري ..
نعم سأنتظر ..
.
.
اعتَدتُ أن أتَـَوسّد صوتـَك كُلّ ليلةٍ ..
لِأنامَ ..
على همَساتِ روحِك
ونبضاتِ قلبك
على صوتِ أنفاسك،
على ضَحِكاتكَ.. وصمتِك ..
:::
فَكيفَ أقـنِع جِفنايَ اليوم أن تُغمِض .!؟
.
.
ماعادَت تستهويني تلك النصوص الحزينة التي أجمعها منذ زمَن..
بعد أن لمستُ الفرح معك .. وعشقته
باتت أتفه كلمات [ السّعادة ] تُبهرني .!
.
.
إن كان رصيدي من العمر، ليلة واحدة فقط !
لن " أسهر في ليل عيونه " وأعتبرها " ليلة عمر" ..
صراحة لا أعرف كيف سأقضيها !
مؤخراً باتت أيامي تكرر بعضها .. لا جديد ! فاليوم يشبه البارحة ويتنبأ بالغد !
لكن .. كونها الليلة الأخيرة ..
وكوني عشت أيامي أقدّر التفاصيل بل أعشقها ..
ستكون ليلتي هذه .. وداعاً لتلك التفاصيل .!
سأعيشها !
أودع خط من أهداني تلك البطاقة .. لا شكل البطاقة ولونها !
أودع لوناً أحمر أفسد اندماج الأخضر والأصفر في شرشفي ..
أودع سلكاً استخدمه أبي ليجبر عظام سريري بعد ما كُسر ..
أودع رباطاً أزرق .. تقيد به أمي ستائر غرفتي لتحرر أشعة الشمس من ورائها .. لا الشمس ولا أشعتها !
أودع خربشات ابن أختي على الجدران ..
أودع كلمة على خزانتي تنكر أختي دائماً أنها من كتبتها .. برغم إصراري أنها فعلت !
أودع صوت منبه أبي الذي منذ وُلدت إلى الآن .. يدقّ الخامسة فجراً ..
أودع نغمة الرسائل الخاصة بي .. لا الرسائل ذاتها !
أودع حمامة اتخذت من نافذتنا عشاً لها .. فأصدرت أمي أمر حظر التجول هناك حتى لا نخيفها !
أودع "بيجاما" لا تمل أختي من ارتدائها !!
أودع دمعة يثيرها كل شيء ..
أودع فرحاً اشتقتُ إليه ..
أودع ورقاً .. لوناً .. خيطاً .. طعماً .. ضوءاً ..
أودع نظرة .. كلمة .. شهقة .. لمعة !
تفاصيل كثيرة تملكني.. وليلة واحدة هي كل ما أملك !